محمد هادي المازندراني
211
شرح فروع الكافي
ونقله في المختلف عن ابن البرّاج « 1 » وابن حمزة « 2 » محتجّين بأنّ المدّين بدل عن اليوم في كفّارة جزاء الصيد ، فيكون هنا أيضاً كذلك ، بل هذا آكد ، فإنّ صوم يوم من شهر رمضان أفضل من صوم يوم من غيره . وأجاب بأنّ هذا اجتهاد في مقابلة النصّ ، فلا يكون مسموعاً ، « 3 » وقد تقدّم القول في نظير هذه الفدية . الثالثة : الظاهر اختصاص الحكم بسقوط القضاء الفائت للمرض المستمرّ إلى رمضان آخر وعدم جريانه في الفائت للسفر المستمرّ بنفسه إلى رمضان أخر ، ولا في الغائب للسفر الذي يصير بعده مريضاً مستمرّاً ولا في عكسه ؛ لعموم قوله سبحانه : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 4 » خرج الأولى بالدليل فبقي الباقي . وفي المسالك : « توقّف فيه في المعتبر ؛ « 5 » لعدم النصّ والمشاركة في العلّة » . « 6 » وظاهر ابن أبي عقيل اطّراد الحكم في غيره أيضاً ، حيث قال - [ على ] ما حكى عنه في المختلف - : من كان عليه القضاء من شهر رمضان ، فلم يقضه وهو يقدر عليه حتّى دخل في شهر رمضان آخر ، كان عليه أن يصوم الشهر الداخل ويقضي من بعد الذي فاته ، ويتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام . ولو لم يمكنه القضاء لمرض حتّى دخل شهر رمضان آخر صام
--> ( 1 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 195 . ( 2 ) . الوسيلة ، ص 150 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 522 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 700 . ( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 61 .